الفيروز آبادي
143
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
قال اللّه تعالى : أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ * « 1 » وقرئ « 2 » : وناء بجانبه . وناء ينوء نوءا : نهض بجهد ومشقّة ، قال اللّه تعالى : ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ « 3 » . وناء به الحمل : أثقله . والمرأة تنوء بعجيزتها ، أي تنهض بها مثقلة ، وتنوء بها عجيزتها ، أي تثقلها . وناء أي سقط فهو من الأضداد . وعندي ما ساءه وما ناءه ، أي ما أثقله . وما يسوءه وينوؤه ، أراد ساءه وأناءه ، وإنّما قال ناءه وهو لا يتعدّى لأجل الازدواج . وقال تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ « 4 » : يبعدون .
--> ( 1 ) الآيتان : 83 سورة الإسراء ، 51 سورة فصلت . ( 2 ) في الاتحاف هي قراءة ابن ذكوان وأبى جعفر ، وفي اللسان وقرأ ابن عامر على القلب . ( 3 ) الآية 76 سورة القصص . ( 4 ) الآية 26 سورة الأنعام .